لماذا يكسر القاضي سن قلمه بعد النطق بحكم الإعدام؟
لماذا يكسر القاضي سن قلمه بعد النطق بحكم الإعدام.. السر وراء العادة الغريبة ولماذا يتم التنفيذ فجرا
أصعب لحظة في حياة القاضي
يعتبر النطق بحكم الإعدام من أصعب القرارات التي يتخذها القاضي لأنه يرتبط بإنهاء حياة إنسان رغم أنه يأتي تحقيقا للعدالة والقصاص لذوي المجني عليه. وبرغم قسۏة الموقف إلا أن هناك عادة مٹيرة للدهشة ارتبطت بهذه اللحظة داخل قاعة المحكمة وهي قيام القاضي بكسر سن القلم الذي كتب به الحكم بعد النطق به مباشرة.
رمزية كسر سن القلم بعد حكم الإعدام
يرى المختصون أن لهذه العادة عدة دلالات نفسية ورمزية عميقة أبرزها
رمز لفقدان الحياة كما ينكسر سن القلم ولا يصلح مجددا فإن حياة المتهم بعد الحكم قد انتهت بلا عودة.
التخلص من الذنب يعتقد بعض القضاة أن القلم أصبح ملوثا بدماء المتهم فيتم كسره للتبرؤ منه.
إغلاق باب التراجع إشارة إلى أن الحكم نهائي لا رجعة فيه.
تعبير عن الحزن كناية عن الأسى تجاه المصير الذي ينتظر المتهم.
أصل عادة كسر القلم بعد الحكم
تعود جذور هذه العادة إلى فترة الحكم البريطاني في الهند حيث كان القضاة يكسرون أقلامهم بعد النطق بحكم الإعدام وانتقلت العادة فيما بعد إلى قضاة الهنود ثم إلى بعض الدول الأخرى حتى أصبحت مشهدا مألوفا عند سماع أحكام الإعدام.
لماذا يتم تنفيذ أحكام الإعدام فجرا
خلفية تاريخية
بحسب الدكتور عادل عامر أستاذ القانون العام فإن الإعدام لم يكن دائما فجرا بل كان ينفذ ظهرا أو عصرا. لكن ذلك كان يؤدي إلى تسرب الأخبار لأهالي المتهم فيتجمهرون أمام السچن ويثيرون الفوضى طلبا لرؤيته للمرة الأخيرة.
ولذلك تم تعديل قانون الإجراءات الجنائية عام 1942 لينفذ حكم الإعدام فجرا بشكل مفاجئ دون علم المتهم مسبقا بالموعد.
أسباب اختيار توقيت الفجر
يكون السجين في حالة هدوء نفسي وجسدي خاصة بعد صلاة الفجر إن رغب في أدائها.
تجنب حدوث أعمال شغب من أقاربه أو السجناء الآخرين حيث يكون معظمهم نائمين.
إتاحة الوقت الكافي لاستكمال الأوراق الرسمية الخاصة بالۏفاة والډفن مما يمنح أهل المتهم فرصة استلام الچثمان ودفنه في نفس اليوم.
الخلاصة
كسر القاضي سن القلم بعد النطق بحكم الإعدام عادة تحمل رموزا عميقة مرتبطة بالعدالة والذنب والحزن أما تنفيذ الحكم فجرا فهو إجراء قانوني واجتماعي يضمن النظام والهدوء ويسهل عملية تسليم الچثمان ودفنه.