القـبض على معلمة اثناء اعمال غير
أعلنت مديرية التربية والتعليم في ريف دمشق، اليوم الأربعاء، إيقاف مديرة إحدى مدارس مدينة داريا عن العمل، بعد تداول تسجيلات مصوّرة تُظهر ممارستها العقاپ الجسدي بحق عدد من الطلاب، وسط شكاوى من استمرار العڼف في المدارس السورية. ويوم أمس الثلاثاء، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في سورية تسجيلات تظهر مديرة مدرسة
-اريا السادسة الخاصة بالحلقة الأولى، وهي تحمل عصا وټضرب عدداً من الطلاب خلال الاجتماع
الصباحي.
وقال مدير التربية والتعليم في ريف دمشق، فادي نزهت، عبر صفحته على "فيسبوك"، إنّ المديرية اتخذت إجراءات أولية تمثلت في توقيف المديرة عن العمل، ومنعها من دخول المدرسة. وأكد "الرفض القاطع لأيّ نوع من أنواع العقاپ الجسدي أو الإهانة بحق الطلاب".
وتحظر وزارة التربية السورية استخدام الضړب أو أيّ شكل من أشكال العڼف في المدارس، تحت أي ظرف.
لكن على الرغم من ذلك، انتشرت منذ بداية العام شكاوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن استمرار العڼف في المدارس.
سارة حاج إبراهيم، الأم لطفلين، والتي عادت مؤخراً من تركيا، كشفت أنّ ابنها الأكبر في الصف الثالث تعرّض للضړب بالعصا على يديه، فقط لأنه نسي كتابهِ. وأشارت إلى أنّه صُدم من هذا التصرف، مبيّنةً أنّها قدّمت شكوى في المدرسة ولدى مديرية التربية.
ويرى الموجّه التربوي، الأستاذ مروان عبد الحق، أنّ
"أزمة العڼف في المدارس هي انعكاس لواقع المجتمع وأخلاقياته"، ويؤكد أن "انتشار الضړب في المدارس ظاهرة قديمة في سورية، بسبب الوجه الأمني الذي كان يسيطر على الدولة". وقد تفاقمت الظاهرة خلال سنوات الحړب، ومن الصعب التخلص منها، لا سيّما أنّ مديري المدارس والمدرّسين اعتادوا ممارسة الضړب، أضف إلى أنّ "العقوبات الرادعة ضعيفة، ما يؤدّي إلى استمرار الظاهرة في أوساط العملية التعليمية في البلاد".
وتشدّد المتطوّعة السابقة هدى حريرعلى أنّ أحد أهم أسباب استمرار العڼف في المجتمع السوري هو اعتبار العڼف المدرسي منذ سنوات أمراً مقبولاً وطبيعيّاً. وتقول: "حتى إنّ بعض الأهالي لا يمانعون أن يَصْرب المعلم أولادهم، أو يُهينهم بحجّة التربية. لذلك، فإنّ الحلّ يتطلب محاربة ثقافة العڼف في المجتمع، وتوعية الأطفال حول ضرورة رفضهم العقاپ الجسدي، وتمكين الأساتذة والمعلمين من أساليب تربوية ملائمة تساعد في التعامل مع الطلاب وحل المشاكل المختلفة".