قصة حقيقة 😪 حدث شجار بين أبي وأمي
حدث شجار بين والدي حيث قام والدي بضړب أمي بمطرقة على رأسها حتى سقطت على الأرض وبدأ الډم يسيل من رأسها. أخذت أختي الصغيرة وهربت معي لنختبئ في خزانة الملابس.
كنت أشعر بالخۏف والړعب وأختي كانت تبكي ولكني أوصدت فمها لتجنب اكتشاف مكان اختبائنا. بعد فترة قصيرة، سمعنا صافرة سيارة الشرطة وقاموا بتحطيم باب المنزل ودخلوا البحث عن شيء ما.
أخذوا كل منا وسلمونا للضابط وسألنا عن الحاډثة، فأخبرته بأن أبي قام بضړب أمي بالمطرقة وأننا اختبأنا في خزانة الملابس خوفًا.
عندما وصلت الشرطة إلى المنزل، قال أحد الضباط لي: "لا تخف، كل شيء على مايرام". ثم خرج من السيارة وذهب نحو المنزل، لكنني لم أستطع تجاهل الأمر وناديت عليه قائلًا: "أحضر معاك أمي".
عاد الضابط مسرعًا وقال لي: "لا تخف، أنت شجاع، وأنا معك". لم أكن أعرف حقيقة دور الشرطة في حماية المواطنين، لأن أبي كان يخيفني دائمًا بأنه سينادي الشرطة علي ويحبسني ويضربني. فأخبرت الضابط بأن أبي يضربني كل يوم وأن أمي تقوم بتضميد الكدمات التي يسببها لي،
وعندما يريد أن يضربني، أحضر معه أمي لتضمد الچروح التي سيتسبب بها لي.
الضابط تأثر بكلامي وتوجه نحو المنزل، وأنا أختلس النظر من نافذة السيارة التابعة للضابط لمعرفة ما يحدث.
بعد فترة وجيزة، خرج بعض أفراد الشرطة وهم يدفعون عربة تحمل شيءًا مغطى بقماش أبيض، وعند وصولهم إلى القرب من سيارة الإسعاف، هبت الرياح وانكشف الغطاء، لتظهر أمي مطلية بالډماء.
قام أحد أفراد الشرطة بتغطيتها، وعندما فتح الباب للخروج من السيارة، حملت أختي وذهبت نحو أمي، حاول رجال الشرطة منعي لكنني بقيت مصرًا على أن أراها، وعندما كشفوا الغطاء عنها، كانت تبدو وكأنها نائمة، لم أكن أدري ماذا يعني المoت لأنني كنت طفلًا صغيرًا.
وجهت نداءً صاخبًا "أمي.. أمي"، لكن لم تستيقظ، فوضعت أختي فوق جسدها وبكيت بشدة، ولكنها لم تتحرك أبدًا. التفتت إلى الشرطي وسألته بصوت مرتجف: "لماذا لا تستيقظ أمي؟"، لكنه بدأ يبكي بحړقة دون أي إجابة. حينها، فهمت أن أمي قد رحلت ولن تعود مرة أخرى.
تذكرت كلامها الذي قالته لي في يوم من الأيام عندما رأيتها تبكي وسألتها عن السبب، فقالت لي: "أبكي على سعادتي يا بُني"، فسألتها: "وماذا جرى لها؟"، فأجابت:
"لم أعد أشعر بها"، وسألتها: "لماذا لا تندهيها لكي تعود وتشعري بها؟"، فأجابت: "يا صغيري، الأشياء التي تترك لنا الدموع، لن تعود مرة أخرى". لقد رحلت أمي، وأحسست بأن الحزن يملأ قلبي بأكمله.
كانت أمي دائمًا معي، تحضنني وتطعمني وترعاني، كنت أشعر دائمًا بالأمان والراحة بجانبها، لكن الآن، لا يوجد شيء يستطيع تعويض فقدانها.
كانت أمي تعاني من مرض خطېر، وقد كانت تخفي حالتها الحقيقية عنا، وبالرغم من أننا كنا نشعر بالقلق إزاء صحتها، إلا أننا لم نستطع أن نتخيل أنها سترحل عنا بهذه السرعة.
لكن الآن، لا يوجد شيء يمكنني فعله سوى البكاء والحزن والتفكير في كل الأوقات التي قضيناها معًا. بقيت أنا وأختي نبكي ونحتضن بعضنا البعض، لكن لم نشعر بالراحة أو الطمأنينة، بل شعرنا بالضياع والحزن الشديد.