الأرض تتهيأ لشيءٍ عظيم.. طبريا تجف كما لم تجفّ من قبل!
في اللحظة التي أُحدثكم فيها الآن، يشهد العالم واقعةً غريبة تحدث في بحيرة طبريا، واقعة تُجبر العقول على التأمل والتساؤل: أهو محض صدفة؟ أم أننا دخلنا حقبة العلامات الكبرى؟
ولكن، قبل أن أُحدثكم عمّا يجري اليوم، دعونا نعود بالزمن قرونًا إلى الوراء... إلى أكثر من ألفٍ وأربعمائة عام، حين نادى منادي رسول الله ﷺ في المدينة المنوّرة:
"الصلاةَ جامعةً!"
في زمنٍ طاهرٍ عاش فيه الصحابة الكرام، وفي يومٍ من أيام المدينة النبوية، سمعت فاطمة بنت قيس رضي الله عنها منادي رسول الله ﷺ ينادي: "الصلاة جامعة".
فخرجت إلى المسجد، وصلت في صفوف النساء التي تلي ظهور القوم خلف النبي ﷺ، ثم جلس النبي على المنبر يضحك في هدوء غريب، وكأن في قلبه بشارة عظيمة، وقال:
"أتدرون لم جمعتكم؟"
وأخبرهم عن أمرٍ جلل.. عن رجلٍ يُدعى تميم الداري، كان نصرانيًّا فأسلم، وحدث النبي ﷺ بحديثٍ يوافق ما كان يخبرهم به عن المسيح الدجّال.
تميم الداري وقصة البحر والجزيرة
قال تميم رضي الله عنه: ركبنا سفينة بحرية مع ثلاثين رجلاً من لخم وجذام، فلعبت بنا الأمواج شهرًا، حتى ألقتنا عند جزيرة في البحر قُبيل مغيب الشمس.
لما نزلنا، لقينا دابةً غريبة، كثيرة الشعر، لا يُدرى أمامها من خلفها! فسألناها: ما أنتِ؟ قالت: أنا الجساسـة.
ثم دلتنا على رجلٍ في الدير، ينتظر أخبارنا بشوق. فدخلنا عليه، فإذا نحن أمام أعظم إنسان خلقًا، وأشدّه وثاقًا، مغلولة يداه إلى عنقه، ما بين ركبتيه إلى كعبيه مكبّلٌ بالحديد.