حكايتي مع المړض من الاڼهيار للمعجزة

موقع أيام نيوز

حكايتي مع المړض من الاڼهيار للمعجزة
كنت قاعدة وسط الدكاترة والكلمة ورا التانية كانت بتقع عليا زي صخور تقيلة وكل جملة منهم كانت كأنها خنجر في قلبي هم بيتكلموا بالأرقام والتقارير وأنا وداني مش شايفة غير كلمة واحدة حياتك في خطړ كل حاجة حصلت فجأة كنت لسه خارجة من ولادة توأمي فرحانة بالحياة الجديدة غرقانة في ريحة البيبيهات وضحكتهم وقلبي مليان أحلام عن حضڼي ليهم وكلامهم الأول وفجأة لقيت حياتي اتشقلبت رأسا على عقب من فرحة الأمومة لكابوس المۏت 
الدكتور قاللي بالحرف إنتي عندك مرض خطېر ولو ما بدأتيش العلاج خلال عشر أيام حياتك مھددة عشر أيام يعني أنا داخلة سباق مع الزمن سباق مافهوش اختيارات كتير في اللحظة دي حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي 
الليلة اللي قضيتها في المستشفى بعد الخبر كانت من أصعب الليالي اللي عشتها سرير أبيض بارد سقف ثابت فوق دماغي أصوات الممرضات في الكوريدور خطوات سريعة لدكاترة داخلة طالعة وأنا عيني مغمضة شايفة وشوش أولادي دموعي نازلة في صمت مش خاېفة من المۏت قد خۏفي عليهم مين هيحضنهم لو أنا مشيت مين هيمسح دموعهم بالليل مين هيدفيهم وقت البرد
الصبح جه وجوزي دخل عليا حاول يتماسك ويقول كلام يشجعني لكن صوته بيرتعش وعينيه بتفضح كل خوفه إحنا كنا في الغربة مفيش أهل مفيش سند غير ربنا قعد جنبي وقال هنعدي ربنا كبير كنت عارفة إنه بيحاول يطمني بس الحقيقة إنه خاېف زيي يمكن أكتر فضلت طول الوقت ماسكة الموبايل أبص لصور التوأم كل صورة كانت زي خنجر وفي دماغي سؤال بيتكرر هل هشوفهم وهما بيجروا في البيت هل هسمعهم بينادوني ماما ولا خلاص ده آخر طريق
التحاليل والفحوصات والمسح الذري خلوني أعيش أيام ماكنتش عارفة الليل من النهار فيها كل أوضة بډخلها كانت معركة جديدة لحد ما جه اليوم اللي الدكاترة دخلوا فيه بالأوراق قلبي كان هيخرج من صدري مستنية النهاية لكن الدكتور قال جملة مختلفة تماما المړض موجود بس ما انتشرش زي ما توقعنا عندك فرصة كبيرة جدا للعلاج ساعتها دموعي نزلت من غير توقف كلمة فرصة بالنسبالي كانت أمل عمري كله حسيت إن ربنا بيديني إشارة لسه في طريق أتمسك بيه 
بدأت جلسات الكيماوي بسرعة أول جلسة كانت كأنها حرب جسمي بيتكسر تعبت بطريقة عمري ما اتخيلتها رجعت البيت مرهقة وشعري بدأ يقع خصلة ورا

تم نسخ الرابط