الطفلة التي عاشت مرتين

موقع أيام نيوز

 

وقفت أمام باب منزله، خفق قلبها الصغير، ثم نطقت:

“لقد عشت هنا… هذا بيتي”.

عندما التقت بـ”كدار ناث”، تجمّد الرجل في مكانه. الفتاة الصغيرة بدأت تبكي بحړقة، ثم خاطبته بأسلوب زوجة فقدها منذ تسع سنوات، بل أخبرته بتفاصيل عن علاقتهما، وعن أشياء لم يعلمها أحد سواهما.

تحدثت عن أشياء كانا يتشاركانها في الليل… عن اسم أمه، عيوبه، ومكان الملابس… وعن ألمه بعد ۏفاتها.

والأكثر رعبًا؟ أنها أرشدته بنفسها إلى الصندوق الذي كانت تُخفي فيه النقود… ووجدوه بالفعل!

الضجة وصلت إلى كل مكان، حتى وصلت إلى زعيم الهند آنذاك المهاتما غاندي، الذي أمر بتشكيل لجنة تحقيق رسمية تتألف من معلمين، علماء نفس، ومراقبين قانونيين.

اللجنة رافقت شانتي، وحققت معها، وذهبت معها إلى المواقع التي ذكرتها… وكل ما قالته كان صحيحًا بدقة مرعبة.

اختلفت الآراء:

بعض العلماء قالوا إنها حالة عقلية نادرة مرتبطة بالذاكرة العميقة أو الإدراك فوق الطبيعي

والبعض قالوا إنها أكبر دليل على وجود تناسخ الأرواح، وهي عقيدة قديمة جدًا في الديانات الشرقية

لكن الشيء المؤكد أن الطفلة الصغيرة عاشت حياتين في جسد واحد… وتذكّرت كلاهما!

شانتي ديفي كبرت، لكنها لم تعد تتحدث عن حياتها السابقة كثيرًا. عاشت حياة عادية نسبيًا، لكنها بقيت دائمًا محاطة بالباحثين، والمهتمين، وحتى المشككين.

 تُوفيت في عام 1987، لكنها تركت وراءها واحدة من أكثر القصص حقيقيةً، وغرابةً، وغموضًا في تاريخ القرن العشرين.

قُدمت قصتها في أفلام وثائقية، وكتُبت عنها كتب وأبحاث، ولا تزال تُدرّس في الجامعات المهتمة بالظواهر النفسية والروحية.

إنها ليست مجرد قصة، بل سؤال مفتوح عن الذاكرة، والروح، والحياة بعد المۏت.

وفوق كل ذي علم عليم.

تم نسخ الرابط