في زفاف ابنتي، قدّمت لها حماتها علبة هدايا بداخلها زيّ خادمة
المحتويات
أن يقول شيئا أي شيء.
وقف ببطء وكأنه يحاول لملمة كبريائه المتناثر على الأرض بعد كلماتي.
أصلح ياقة بدلته وزفر بحدة ثم قال بصوت حاول جعله ثابتا لكنه خرج مرتجفا
أنا ما كنتش أقصد إني أهين حد. الموضوع كله هزار.
قالها لكن عينيه خانتاه.
كان الڠضب واضحا والغطرسة تتململ تحت
جلده مثل وحش مكبل.
تقدمت نحوه خطوة لا بغرض المواجهة بل لأمنحه فرصة أخيرة ليتصرف كرجل.
قلت
الهزار اللي يجرح مش هزار يا آدم. والكلمة اللي تهين بتكشف صاحبها. ابنتي مش لعبة لأي حد.
رفع حاجبيه باستهزاء
حضرتك بتكبري الموضوع. ماما كانت بتقدم هدية عادية وإنت قلبتي الفرح لمحاضرة!
رددت بهدوء جعل لونه يتغير
لما الهدايا تبقى إهانة لازم الرد يبقى درس.
ابتسم ضيف كان يجلس في الصف الثاني ونظر لصديقه بفخر وكأنه يستمتع بالمشهد.
لكن دينيس لم تحتمل أكثر فصړخت
كفاية! إحنا جايين نفرح مش جايين نسمع شعارات!
الټفت إليها وقالت لها إحدى عمات العريس في حدة
بس إنتي اللي بدأتي الموضوع كله يا دينيس!
تسربت الفوضى إلى أركان القاعة لكني رفعت يدي بإشارة صغيرة فأطبق الصمت مرة أخرى.
لم أكن أريد الفوضى كنت أريد الحقيقة فقط.
نظرت إلى ليلي فوجدتها تنظر إلى زوجها بعينين لا تعرفان هذا الرجل الذي أمامها.
كانت تتساءل
هل هذا هو آدم الذي أحبته أم أن الغرور الذي تراه الآن كان مختبئا طوال الوقت
قلت لها بصوت منخفض يكاد لا يسمعه أحد
أسأليه هل حقا يراك شريكة أم خادمة
ازدادت أنفاسها اضطرابا ومسحت دموعها وهي تتقدم خطوة نحو آدم.
كل العيون تبعتها حتى الموسيقى التي عادت تتحرك بخفوت بدت كأنها تراقب.
قالت له بصوت مرتجف لكنه قوي
آدم قولي بصراحة. هل كنت تقصد إهانتي هل ده رأيك فيا
اختنقت الكلمات في حلق آدم فتعالت همسات الحضور.
كانت تلك اللحظة كفيلة بكشف معدنه
إما أن ينحني لكرامة زوجته أو ينحني لكبريائه.
وبدلا من الاعتذار اڼفجر.
أيوه! كنت أقصد أعلمك إن الجواز مسؤولية! وإن البنت لازم تقوم بدورها! ومش معنى إنك مدلعة تبقي فوق البيت!
شهقة مدوية خرجت من صدور النساء.
حتى الرجال الذين كانوا يجلسون على طاولات العريس تغيرت ملامحهم.
تراجعت ليلي خطوة للخلف كأن ضړبة أصابتها في صدرها.
بكت بصوت مكتوم وعندما رفعت وجهها نحوي رأيت في عينيها انكسارا حاولت طوال 27 عاما أن أحميها منه.
اقتربت منها فورا .
وضعت رأسي على كتفها وقلت همسا
مش هتعيشي يوم واحد مع راجل يكسرك.
لكن آدم لم يصمت.
بل أكمل وكأنه يحفر قبر زواجه بنفسه
وإنت يا طنط بدل ما تجيبي هدية شبه شغلك القديم كنتي جبتلها حاجة مفيدة! كنتي تقولي للبنت إن الجواز مش دلع!
الټفت إليه ببطء ونظرت إليه نظرة جعلته يتجمد في مكانه.
قلت بصوت منخفض لكنه وصل للجميع
عيب يا آدم.
عيب يا ابن العيلة اللي بتقول إنها محترمة.
أحنى بعض الضيوف رؤوسهم خجلا من تصرفه.
أضفت
كنت أتمنى تكون راجل مش بس ابن ماما.
ازداد احمرار وجهه وبدأ يتقدم وكأنه سيثور لكن
متابعة القراءة