قصة الطفلة التي هزت السعودية… مأساة طفلة سعودية خُطفت وعاشت 25 عامًا في العبودية
بدأت المأساة في قرية هادئة جنوب المملكة عام 1990 حين قرر والد فاطمة الاقتران بزوجة ثانية من الچنسية السورية.
لم تكن الأم السعودية تعلم أن دخول هذه الغريبة لمنزلها سيكون المسمار الأول في نعش استقرار عائلتها الصغيرة.
سرعان ما تمكن الغل من قلب الزوجة الجديدة فقررت التخلص من ابنة زوجها فاطمة لترث قلب الأب وحدها.
توجهت الزوجة نحو بقالة القرية لتعقد صفقة شيطانية مع وافد باكستاني تجاوز الأربعين من عمره لسړقة طفولة الفتاة.
عرضت عليه اختطاف فاطمة والاعتداء عليها مقابل الحصول على أموالها ومهرها والهروب بها بعيدا عن أعين الجميع.
في يوم مشؤوم أرسلت الزوجة الطفلة ذات الثلاثة عشر ربيعا إلى البقالة لتبدأ فصول الچريمة التي هزت الأركان.
أحكم الخاطف قبضته على البقالة فور دخول فاطمة ونفذ فعلته النكراء ضاربا عرض الحائط بكل معاني الإنسانية.
فرت الطفلة نحو منزلها بملابس ممزقة ودموع لا تتوقف لتجد زوجة أبيها تنتظرها عند العتبة بملامح باردة كالثلج.
بثعبانية مطلقة أخبرت الزوجة الفتاة أن والدها سيقتلها غسلا للعار وعليها الهرب فورا مع الخاطف لتنجو بحياتها.
صدقت الطفلة المذعورة الكذبة لتبدأ رحلة الهروب المريرة تحت تأثير التخدير من جنوب المملكة وصولا إلى مدينة جدة.
بمساعدة أياد خفية وتزوير في الأوراق الرسمية استطاع الخاطف استخراج جواز سفر لفاطمة ومغادرة البلاد نحو باكستان.
استقر الخاطف في بلده وقدم فاطمة لعائلته كزوجة ثانية لكن زوجته الأولى طردتها لتبدأ رحلة الشقاء في الغربة.
تحولت حياة فاطمة إلى سلسلة من العبودية حيث أجبرت على العمل كخادمة في المنازل لتوفير لقمة العيش فقط.
عاشت فاطمة اثنتين وعشرين سنة في ذل تام لا تملك من أمرها شيئا سوى الدموع والعمل الشاق لتربية طفليها.
انقطعت أخبار فاطمة عن العالم بينما كان والدها في السعودية يواجه ضغوط القبيلة بكذبة ادعى فيها ۏفاتها.
ماټت الأم الحقيقية قهرا وحزنا على ابنتها المفقودة بينما استمرت الزوجة السورية في حياتها وكأن شيئا لم يكن.
في أحد الأسواق الباكستانية البسيطة حدثت المعجزة حين التقت فاطمة بمجموعة من العسكريين السعوديين العاملين هناك.
استنجدت بهم بلهفة الغريق معددة أسماء عائلتها وقريتها وتفاصيل دقيقة لا يعرفها إلا ابنة تلك الأرض