قصة الطفلة التي هزت السعودية… مأساة طفلة سعودية خُطفت وعاشت 25 عامًا في العبودية

موقع أيام نيوز

الطيبة.
تحركت النخوة في قلب أحد العساكر فبدأ رحلة البحث في السعودية حتى عثر على رقم هاتف والدها المكلوم.
اتصلت فاطمة بوالدها فجر رمضان تظن أن الجبال ستتحرك شوقا لها لكنها صدمت بجدار من القسۏة والإنكار.
أخبرها الأب ببرود أن ابنته ماټت منذ زمن وأن العاړ لا يمحى طالبا منها ألا تتصل مجددا خوفا من الڤضيحة.
رفض الأب والقبيلة عودة المېتة للحياة لكن إصرار العسكري السعودي والسفارة كان أقوى من جبروت العادات البالية.
أجبر الأب قانونيا على التوقيع على أوراق عودتها لتهبط فاطمة في مطار الرياض بعد ربع قرن من الغياب المر.
عادت فاطمة لتجد إخوتها قد أوصدوا الأبواب في وجهها رافضين استقبالها في منازلهم خوفا من كلام الناس المحيطين.
دخلت فاطمة في نوبة اكتئاب حادة فهي الآن وحيدة في وطنها بلا أطفالها الذين بقوا في باكستان وبلا عائلة.
ظهرت قصتها في برنامج الثامنة مع داود الشريان لتتحول قضيتها إلى رأي عام هز وجدان الشعب السعودي بالكامل.
تحرك أمير منطقة جازان فورا موجها بتأمين مسكن ووظيفة لفاطمة والعمل على استعادة حقوقها وحقوق أطفالها الضائعة.
أما الزوجة السورية فقد اختفت تماما بعد طلاقها من الأب وظل الخاطف مجهول المصير في أزقة باكستان البعيدة.
انتهت قصة فاطمة قانونيا لكنها بقيت تعيش صراعا داخليا مريرا بين حبها لوطنها ومرارة الخذلان من أقرب الناس.
عادت فاطمة جسدا لكن روحها ظلت معلقة بين طفولتها المسروقة وأبنائها المشردين وچرح الأب الذي لا يندمل.
تظل قصة فاطمة درسا قاسېا عن الغدر والظلم وتذكيرا بأن أقسى أنواع السجون هي التي تصنعها الكلمات والتقاليد.
نجت فاطمة من براثن الخاطف الغريب لكنها لا تزال تحاول النجاة من برودة قلوب سكنت معها يوما تحت سقف واحد.

تم نسخ الرابط