هل تلتصق بالأمعاء حقاً؟.. الطب يحسم جدل بلع العلكة المستمر لسنوات
منذ الطفولة ونحن نسمع تلك التحذيرات الصارمة من الأمهات والجدات إياك أن تبتلع العلكة اللبان ستبقى في معدتك لمدة 7 سنوات! أو ستلتصق بأمعائك وتسبب لك عملية جراحية!. هذه العبارات شكلت ړعبا طفوليا جعلنا نتخيل أن داخلنا مخزنا للعلكة التي ابتلعناها عن طريق الخطأ طوال حياتنا.
ولكن هل هذا الكلام حقيقي من الناحية الطبية هل تملك العلكة فعلا تلك القدرة الخارقة على مقاومة الجهاز الهضمي والالتصاق بجدران الأمعاء لسنوات الطب الحديث لديه إجابة حاسمة ومطمئنة ولكنها تحمل بعض التحذيرات أيضا.
مما تتكون العلكة هنا يبدأ السر
لفهم ما يحدث للعلكة داخل الجسم يجب أولا أن نعرف تكوينها. العلكة الحديثة ليست طعاما بالمعنى التقليدي بل هي خليط كيميائي يتكون عادة من أربعة مكونات رئيسية
المحليات سكر أو محليات صناعية.
المنكهات مثل النعناع أو الفواكه.
المواد الملينة زيوت نباتية للحفاظ على طراوتها.
قاعدة العلكة Gum Base وهو المكون الأساسي والمثير للجدل.
قديما كانت قاعدة العلكة تصنع من صمغ الأشجار الطبيعي مثل شجرة السابوديلا. أما اليوم فمعظم الشركات تستخدم بوليمرات صناعية ومطاطية تشبه البلاستيك والمطاط الصناعي لتكوين هذه القاعدة غير القابلة للذوبان.
رحلة العلكة داخل الجهاز الهضمي الحقيقة العلمية
عندما تبتلع قطعة من العلكة فإن جسمك يتعامل معها بذكاء شديد. الجهاز الهضمي مجهز لتحطيم الطعام لاستخراج العناصر الغذائية ولكن العلكة تمثل تحديا مختلفا.
المرحلة الأولى التحليل الجزئي تقوم إنزيمات اللعاب وحمض المعدة القوي بتكسير المكونات القابلة للهضم في العلكة وهي السكر والمنكهات والزيوت الملينة. يتم امتصاص هذه المواد تماما كما يحدث مع أي طعام آخر.
المرحلة الثانية المواجهة مع قاعدة العلكة هنا تكمن الحقيقة. قاعدة العلكة المطاطية لا يمكن هضمها. حمض المعدة لا يستطيع إذابتها وإنزيمات الأمعاء لا تؤثر فيها. في هذه النقطة تشبه العلكة الألياف غير القابلة للذوبان الموجودة في الخضروات مثل قشر الذرة أو بذور الطماطم التي تخرج من الجسم كما دخلت تقريبا.
المرحلة الثالثة الحركة لا الالتصاق الخرافة الكبرى تقول إن العلكة تلتصق. الحقيقة الطبية هي أن الأمعاء ليست أنبوبا جافا وثابتا. الأمعاء الدقيقة والغليظة مغطاة بطبقة مخاطية زلقة للغاية وتتحرك باستمرار ما
يسمى ب الحركة الدودية Peristalsis. هذه الحركة تدفع أي محتويات داخل الأمعاء إلى الأمام باتجاه القولون.
لذلك حتى لو كانت العلكة لزجة