قصة الصحابي سيدنا جليبيب ، الغريب الذي لا يعرفه أحد

موقع أيام نيوز

في أزقة المدينة المنورة كان يمشي رجل لا يلتفت إليه أحد. اسمه جليبيب رجل من فقراء المسلمين دميم الخلقة قصير القامة لا مال له ولا جاه ولا عشيرة تحميه. كان يعيش في صفة المسجد مكان للفقراء ينام على الحصى ويلتحف السماء. في موازين الدنيا كان جليبيب لا شيء لدرجة أن الناس كانوا لا يزوجونه ولا يجالسونه بل وكان بعضهم يطرده إذا مازح نساءهم قبل فرض الحجاب لقلة شأنه في أعينهم.
لكن موازين الأرض تختلف تماما عن موازين السماء. كان في قلب هذا الرجل حب لله ولرسوله يزن الجبال. وكان النبي ﷺ الذي لا ينظر إلى الصور والأجساد بل إلى القلوب يحبه حبا جما ويتحين الفرصة ليرفع ذكره ويعوضه عن حرمان الدنيا.
ذات يوم الټفت النبي ﷺ إلى جليبيب وقال له ملاطفا يا جليبيب ألا تتزوج.
رد جليبيب بقلب المنكسر ومن يزوجني يا رسول الله! وإذن تجدني كاسدا أي لا قيمة لي.
فأجابه الرحمة المهداة بكلمات تكتب بماء الذهب غير أنك عند الله لست بكاسد.
لم يترك النبي ﷺ الأمر مجرد كلمات بل انطلق يخطب له بنفسه. ذهب إلى رجل من الأنصار وقال له يا فلان.. زوجني ابنتك.
تهلل وجه الأنصاري فرحا وقال نعم ونعمة عين يا رسول الله! ومن يرد النبي.
فقال النبي ﷺ إني لست أريدها لنفسي.
سأل الرجل بدهشة فلمن يا رسول الله.
قال لجليبيب!.
سكت الرجل كأنما صعق. جليبيب! ذلك الفقير الدميم الذي لا يعرف له نسب كيف يزوجه ابنته الجميلة العفيفة
قال الرجل بتردد يا رسول الله.. حتى أستأمر أمها أشاور زوجتي.
زلزال في البيت الأنصاري
ذهب الرجل إلى زوجته وأخبرها الخبر. فصاحت الأم بحدة أجليبيب! أجليبيب! ألا لعمر الله لا نزوجه! وقد منعناها فلانا وفلانا من أشراف القوم.
كاد الأب أن يعود للنبي بالرفض وهنا.. تدخلت البطلة الحقيقية.
سمعت الفتاة المؤمنة حوار أبويها من خدرها فخرجت إليهم وقالت بقلب يملؤه اليقين أتردون على رسول الله ﷺ أمره! ادفعوني إليه فإنه لن يضيعني.
نزلت كلماتها بردا وسلاما وأخجلت والديها فوافقوا فورا. ولما بلغ النبي ﷺ قولها رفع يده إلى السماء ودعا لها دعوة لم تدع لها شقاء في الدنيا أبدا اللهم صب عليها الخير صبا ولا تجعل عيشها كدا كدا.
تم الزواج وزفت العروس لجليبيب. ولكن ما إن حانت لحظة البناء أو بعدها بقليل في بعض الروايات حتى سمع جليبيب منادي الجهاد ېصرخ في المدينة يا خيل الله اركبي.
كان نداء الله أغلى عنده من عروسه ومن الدنيا وما فيها. انتفض من ليلته وحمل سيفه وخرج يلبي النداء تاركا خلفه حلم العمر الذي لم يكد يبدأ ليلحق بجيش المسلمين في غزوة خارج المدينة.
التحم الجيشان وحمي الوطيس وجال جليبيب في المعركة جولة الأسد يضرب في المشركين لا يهاب المۏت يطلب الجنة مهرا لروحه.
هذا مني وأنا

تم نسخ الرابط