الإيمان الذي تحدى الإعلام… والداعية الذي أرعب المخابرات
في جزيرة دنماركية صغيرة وهادئة حيث لم يكن يعرف للإسلام أي أثر ولم يكن فيها مسلم واحد حدث أمر غريب ومؤثر في الوقت نفسه. ثلاث فتيات جامعيات في العشرين من أعمارهن اعتنقن الإسلام معا دون أن يلتقين في حياتهن بأي مسلم. كن يوليا وشقيقتها وصديقتهما المقربة. القصة بدأت ببساطة لكن نهايتها كانت نقطة تحول في حياتهن.
في اليوم التالي مباشرة بعد نطقهن بالشهادة دخلن إلى فصولهن الجامعية وهن يرتدين الحجاب لأول مرة. الجميع كان ينظر بدهشة حتى المدير نفسه استدعاهم وسأل بصرامة من الذي أغواكن من أقنعكن بالإسلام فجاء رد يوليا صاډما حتى هذه اللحظة لم نلتق بأي مسلم في حياتنا. ازداد استغراب المدير وسألها إذن كيف اعتنقتن الإسلام فردت يوليا بهدوء وثبات عندما كثر الكلام في الإعلام عن الإسلام وسمعنا الدعاية المليئة بالتشويه ضده قررنا أن نبحث بأنفسنا. وضعنا الأحكام المسبقة جانبا وقرأنا وتعمقنا. وحينها أدركنا الحقيقة وقيمة هذا الدين. سكت المدير ولم يجد ما يرد به.
تحكي يوليا أنها تبلغ من العمر عشرين عاما وتقول أنا وأختي وصديقتي نطقنا بالشهادة معا. كان هذا أسعد يوم في حياتنا. لم أشعر في حياتي كلها براحة وسلام داخلي مثل تلك اللحظة. وتكمل حتى الآن لم نقابل عالم دين ولا حتى مسلما عاديا. كل معرفتي بدأت من الإنترنت. قرأت بحثت أجبت على أسئلتي بنفسي ثم أمسكت بالمصحف وبدأت في قراءة القرآن الكريم. وجدت فيه كل ما أحتاجه. كل أزمة نفسية أمر بها ألجأ إلى القرآن فأجد فيه جوابا وراحة غريبة لا أستطيع وصفها.
كان حلم يوليا أن تتعلم اللغة العربية حتى تقرأ القرآن مباشرة من مصدره دون ترجمة. تقول هدفي الوحيد الآن هو رضا الله. لا يهمني إن رضي الناس أو غضبوا. المهم أن أرضي الله. حاول بعض من أحبتي أن يبعدوني عن الإسلام بعدما رأوني أصلي وأصوم وأرتدي الحجاب. قالوا إن الدين صعب لكن كل محاولة لإبعادي زادتني تمسكا وإصرارا. بل بدأت أدعوهم أنا إلى الإسلام.
تقول يوليا إنها تعمل حاليا طاهية في منزل قديم لكنها تحلم أن تبني أسرة كاملة تعيش بالإسلام وتصلي معا خمس صلوات في اليوم. وتختم كلماتها بصدق أمنيتي أن يكون كل ما في حياتي لله وأن أظل ثابتة حتى الممات.
ومن قصة الفتيات الثلاث تنتقل الحكاية إلى رجل آخر كانت له بصمة هائلة في نشر الإسلام. رجل قدر أن يسلم على يديه أكثر من مليون إنسان. لكنه كان أيضا ضحېة مؤامرة دولية انتهت باغتياله.
محمد جمال أحمد خليفة رجل أعمال سعودي وداعية نشط ورائد في مجال الإغاثة والمشاريع الخيرية. أسس مكتب الإغاثة الإسلامية التابع لرابطة العالم الإسلامي وبدأ نشاطه بشكل قانوني وعلني. لكن مع الوقت تضاعف أثره وانتشر الإسلام