الإيمان الذي تحدى الإعلام… والداعية الذي أرعب المخابرات

موقع أيام نيوز

بسببه في الفلبين وغيرها حتى أعلن الآلاف بل مئات الآلاف إسلامهم على يديه. كان يساعد الفقراء يطعم الجائعين يبني المدارس والمستشفيات ويخدم حتى غير المسلمين.
لكن هذا النجاح الكبير لم يمر بسلام. عيون المخابرات الأمريكية والفلبينية بدأت تترصده. رأت فيه ټهديدا لمخططاتها لأن أعماله الخيرية كانت تفتح القلوب للإسلام وتسد ثغرات يستغلها المبشرون. في لحظة ما بدأت مرحلة التوتر. تم اعتقاله في أمريكا دون تهمة واضحة. وزير الخارجية الأمريكي صرح رسميا أن وجوده لا يتماشى مع مصالح الولايات المتحدة .
ثم جاءت محاكمة غريبة في الأردن دولة لم يسبق أن زارها. صدر حكم عسكري بإعدامه! لكنه التقى بالملك حسين الذي عرض عليه العفو فرد جمال خليفة بكرامة وقال أنا لم أفعل شيئا لأطلب منك العفو. كل ما أريده وعد بعدم إذلالي أو تسليمي للمخابرات. وفعلا أعيدت محاكمته وشهد الشاهد الأساسي بأن اعترافه انتزع تحت الټعذيب. حكم ببراءته لكنه لم يستطع العودة للفلبين بسبب ضغوط أمريكية.
عاد إلى السعودية وفتح مطعما للسمك في جدة. أطلقت عليه المخابرات الأمريكية لقب السمكة الكبيرة التي أفلتت . لكنه لم يستسلم. وجه أنظاره إلى إفريقيا وتحديدا مدغشقر حيث الأغلبية مسيحية والوثنية متغلغلة والإسلام لا يمثل سوى 15 من السكان. رأى أن المكان في أمس الحاجة لدعوة صادقة.
وفي صباح يوم جمعة 26 يناير 2007 وصل إلى مدغشقر. صلى الجمعة ثم تناول غداءه وسافر جنوب البلاد. سكن في كوخ خشبي متواضع. لكنه لم يكن يعلم أن عيون المخابرات تلاحقه. في الليل هاجم كوخه 25 شخصا مسلحين. أصابوه برصاصة في فخذه ثم طعنوه في بطنه. أحدهم ضربه ببلطة في رقبته وآخر بمطرقة على رأسه. قتلوه بۏحشية ثم سرقوا أجهزته وخزينته مع أنه لم يكن هناك ما يستدعي هذا العدد الضخم لو كان الهدف مجرد السړقة.
الشرطة ألقت القبض على زعيم العصابة. لكنه قټل أثناء التحقيق بحجة محاولة الهرب رغم أنه كان مكبلا بالأغلال. هكذا ماټ الشاهد الوحيد. التحقيقات أغلقت في غموض. صحفيون أمريكيون مثل بيتر بيرغين وجون بيرغر لمحوا أن ما حدث لم يكن سړقة عادية بل اغتيال منظم.
قبل ۏفاته قال محمد جمال خليفة كلمات تظل شاهدا عليه يكفيني عند الله أنني أسلم على يدي مليون إنسان في الفلبين. هذه المؤسسة التي يريدون إغلاقها تطعم الملايين. إذا توقفت سيسأل الناس من منع المساعدة وسيقال الأمريكيون. 
بعد ۏفاته عرضت قناة الجزيرة برنامج سري للغاية مع يسري فودة كشف فيه الكثير من إنجازاته ونهايته المأساوية. وطرح احتمال أن تكون المخابرات الأمريكية وراء العملية.
رحل محمد جمال خليفة لكن أثره لم يرحل. بقيت قلوب الملايين التي أسلمت على يديه وبقيت مشاريعه الخيرية شاهدة. وبقيت قصته مع الفتيات الثلاث في الدنمارك صورة أخرى لمعنى الهداية التي تصل
حيث لا نتوقع بلا وسيط وبلا لقاء مباشر مع مسلم.
رحم الله من دعا فأخلص ومن عمل فأنقذ ومن كانت حياته وقفا لله

تم نسخ الرابط