الوهم الشائع والفحص الذهبي.. كيف تحمي كليتيك من "القاټل الصامت" إذا كنت مريض سكري؟

موقع أيام نيوز

مقدمة: العلاقة الخفية بين السكري والكلى يُعد مرض السكري من أكثر الأسباب شيوعاً للإصابة بأمراض الكلى المزمنة والفشل الكلوي حول العالم. ويعيش الملايين من مرضى السكري في حالة من القلق المستمر بشأن صحة كليتيهم، محاولين الالتزام بالفحوصات الدورية. ولكن، تكمن المشكلة الكبرى في أن "الثقافة الطبية الشائعة" لدى الكثير من المرضى -وبعض الممارسين الصحيين- قد تركز على مؤشرات غير دقيقة في المراحل المبكرة، مما يعطي شعوراً زائفاً بالأمان بينما تتآكل وظائف الكلى بصمت ودون سابق إنذار.

فخ الاعتماد على "الكرياتينين" فقط وفقاً لما أوضحه الدكتور خالد أبو العزم، استشاري أمراض الباطنة والسكري، يقع السواد الأعظم من مرضى السكري في خطأ جسيم عند متابعة حالة الكلى، وهو الاعتماد الحصري على تحليل "الكرياتينين" (Creatinine) في الډم. يعتقد المرضى أنه طالما كانت نسبة الكرياتينين في النطاق الطبيعي، فإن الكلى تعمل بكفاءة 100%. والحقيقة الطبية التي يغفلها الكثيرون هي أن الكرياتينين لا يبدأ في الارتفاع عن معدلاته الطبيعية إلا بعد أن تكون الكلى قد فقدت جزءاً كبيراً وحيوياً من قدرتها الوظيفية وتضررت أنسجتها بالفعل. بمعنى آخر، تحليل الكرياتينين هو مؤشر "متأخر" للكشف عن التلف، فهو يخبرك بوجود حريق بعد أن يكون قد التهم جزءاً كبيراً من المنزل، وليس جهاز إنذار مبكر كما يتخيل البعض. لذلك، انتظار ارتفاع الكرياتينين للبدء في العلاج يعني إضاعة الفرصة الذهبية لحماية الكلى في مراحلها الأولى القابلة للتدارك.

زلال البول: أولى علامات الاڼهيار يشير التقرير الطبي إلى أن العلامة الحقيقية والأولى التي تدل على بدء تأثر الكلى بمرض السكري هي ظهور "زلال البول" (Albuminuria). لفهم ذلك ببساطة، تحتوي الكلى على مصافٍ دقيقة جداً وظيفتها تنقية الډم من السمۏم مع الاحتفاظ بالعناصر المفيدة مثل البروتينات داخل الجسم. عندما يبدأ السكر المرتفع في الډم بإتلاف هذه المصافي، فإنها تتسع وتسمح بمرور جزيئات البروتين (الألبومين) لتنزل مع البول. وجود الزلال في البول يعني أن "سد" الكلى قد بدأ في التسريب، وأن هناك خللاً وظيفياً في عملية الترشيح، حتى وإن لم يشعر المړيض بأي أعراض جسدية مثل الألم أو التورم، وحتى إن كان تحليل الكرياتينين في الډم طبيعياً تماماً.

تم نسخ الرابط