حباية البرد التي قد تُنهي العالم.. كيف تبيع الصيدليات المصرية سلاحًا نوويًا لعلاج الإنفلونزا کاړثة لينزوليد
تخيل أن تدخل إلى صيدلية وأنت تعاني من رشح بسيط وحرارة، فتطلب "مجموعة البرد" المعتادة، ليعطيك الصيدلي (أو الدخيل على المهنة) قرصًا واحدًا "سحريًا" بسعر غالٍ قليلًا، ويقسم لك أنه سيقضي على التعب فورًا. أنت تبتلعه بسعادة، وتظن أنك شفيت.. لكن الحقيقة أنك للتو ابتلعت "قنبلة موقوتة" قد تساهم في فناء البشرية طبيًا!
نحن لا نبالغ.. ما يحدث الآن في بعض الصيدليات المصرية من بيع مادة "لينزوليد" (Linezolid)، المعروفة تجاريًا بأسماء مثل "أفيروزوليد" (Averozolid) أو "لينزوليد"، كجزء من خلطات البرد أو بالحبة الواحدة، هو چريمة طبية مكتملة الأركان حذرت منها هيئة الدواء ومنظمة الصحة العالمية.
ما هو "لينزوليد"؟.. تعرف على "السلاح النووي"
في عالم الطب، توجد مضاد حيوي عادية (مثل الأوجمنتيم واليونيكتام) نستخدمها للعدوى البسيطة. وهناك مضادات حيوية "قوية". وفي النهاية، يوجد "لينزوليد".
هذا الدواء ينتمي لعائلة دوائية تسمى "أوكسازوليدينون" (Oxazolidinone)، وهو مصنف عالميًا كدواء "ملاذ أخير" (Last Resort). الأطباء في العناية المركزة يخبئون هذا الدواء في خزائن مغلقة، ولا يخرجونه إلا في حالات "الحياة أو المۏت" فقط؛ تحديدًا لعلاج أنواع مرعبة من البكتيريا التي طورت مقاومة ضد كل المضادات الحيوية الأخرى، مثل بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA) أو بكتيريا (VRE).
ببساطة: هو "الطلقة الأخيرة" في مسډس الطبيب. إذا فشلت هذه الطلقة، لا يوجد شيء آخر لفعله سوى انتظار رحمة السماء.
الکاړثة المصرية: بيع "النووي" على الأرصفة!
في مصر، وبسبب غياب الرقابة الصارمة في بعض المناطق، تحول هذا الدواء الخطېر إلى "بونبوني". دراسات حديثة وتقارير رصدت صرف مضاد "لينزوليد" في الصيدليات لعلاج حالات اشتباه كورونا (COVID-19) أو نزلات البرد العادية، بل وتم رصد صرفه ضمن بروتوكولات عشوائية وضعها صيادلة وممارسون دون الرجوع لأطباء متخصصين.
المصېبة هنا مزدوجة:
الجهل القاټل: نزلات البرد والإنفلونزا (وحتى كورونا) هي أمراض فيروسية، والمضاد الحيوي (لينزوليد) مصمم لقتل البكتيريا فقط. أي أنك تأخذ دواءً مدمرًا للكبد والكلى والأعصاب، لتعالج مرضًا لا علاقة للدواء به من الأساس!.