قصة زيف مۏته ليهرب ولكن !
المحتويات
الطعام
كنت أتمسك بكرامتي هي الشيء الوحيد الذي بقي لي نظيفا
قال فارد خلفي انتظري
توقفت دون أن ألتفت سألني إلى أين تذهبين
قلت إلى الشارع إلى بيتي
قال أتتنازلين عن جائزتك
الټفت ببطء ونظرت في عينيه مباشرة عيون داكنة رأت مالا كثيرا وصدقا قليلا قلت أنت قلتها لتسخر وأنا كنت جائعة كل منا أخذ ما يريد أنت أنقذت عملك وأنا ملأت معدتي لست غبية يا سيدي أعرف أن مئة مليون لا تدخل في جيبي الممزق
اقترب فارد حتى صار في مستواي متجاهلا أن بنطاله الذي يساوي ثروة يلامس أرضا وطأتها قدماي المتسختان
قال بنبرة مختلفة نبرة تحمل وژنا هاربر أليس كذلك
أومأت
قال هاربر في ثقافتي وفي عالم الأعمال الحقيقي الكلمة قانون إن خالفت كلمتي لك خالفت شرفي وشرفي أغلى من كل المال في تلك الخزنة
أخرج هاتفه واتصل أريد الفريق القانوني ومدير البنك هنا فورا نعم إلى المكتب وأحضروا موثقا رسميا ثم أغلق ونظر إلي مبتسما
لن أعطيك المال نقدا سيهاجمك أحد قبل أن تخرجي من هذا المبنى سنفتح صندوقا ائتمانيا اليوم اليوم يا هاربر مارتينيز ستتوقفين عن كونك غير مرئية
لم أبك كنت أريد لكنني لم أفعل فقط شعرت أن البرد الذي عاش في عظامي شهورا بدأ يذوب ببطء ببطء شديد
سألته لماذا كان يكفي أن تعطيني مئة دولار وأكون سعيدة
قال وهو ېلمس كتفي لأنك أثبت أن الذكاء لا يسكن البدلات ولا الجامعات الباهظة الذكاء يسكن حيث يوجد جوع للتعلم وأنت لديك جوع أكثر من أي شخص عرفته
الفصل الرابع هاربر الشريكة وصيادة العباقرة غير المرئيين
في ذلك اليوم تغيرت حياتي لا بسبب المال وحده بل لأن أحدا رآني لأول مرة لم ير طفلة فقيرة بل رأى الإمكان وهذه دين لا يستطيع المال سداده
حضرت مجموعة المحامين كأنهم سرب مفترسات يشم رائحة الفرصة من بعيد دخلوا بوجوه جامدة وبدلات رمادية متشابهة ونظرات لا تعرف الشفقة حين رأوني جالسة بملابس متهالكة لكن بعينين قديمتين رأيت على ملامحهم خليطا من الامتعاض والارتباك والرغبة في السيطرة على المشهد
بدأت الأسئلة القانونية تنهال نحتاج اسما كاملا وهوية
قلت لا أملك هوية
قيل بدونها لا حساب
عندها قال فارد ببساطة سنعالج الأمر قبل العشاء
قادني إلى حمام خاص داخل مكتبه كان أكبر من أي غرفة نمت فيها يوما مناشف بيضاء صابون برائحة خزامى ودش زجاجي قال بهدوء لا يحمل شفقة بل احتراما اغتسلي يا هاربر اليوم تبدأ حياتك الجديدة والحياة الجديدة يدخلها المرء بوجه نظيف
وقفت أمام المرآة وحدي رأيت الأۏساخ الشعر المتشابك وعينين لطفلة عرفت قسۏة أكثر مما ينبغي فتحت الماء الساخن امتلأ المكان ببخار دافئ نزعت ثيابي البالية ذلك الدرع القذر الذي كان يحميني من الشتاء وحين لامس الماء الساخن جلدي انهمرت دموعي لم أبك حين جعت ولم أبك حين رفضتني البيوت ولم أبك حين فتحت الخزنة لكن الدفء ذلك الدفء البسيط كسر شيئا في داخلي بكيت لأنني أدركت كم تألمت وأنا أحاول فقط أن أوجد
خرجت ملفوفة بمنشفة كبيرة كان قد أرسل مساعدته لتشتري ملابس مريحة بنطال جينز سترة رمادية حذاء جديد وجوارب سميكة حين ارتديتها شعرت بتغير في كياني عدت إلى غرفة الاجتماعات لم أعد طفلة الشارع كما كنت قبل ساعة ما زلت هاربر لكنني صرت هاربر التي استعادت درعها هذه المرة درعا جديدا ولامعا
وقعت أوراق الصندوق الائتماني كان قلمي
متابعة القراءة