لقيتُ لوحة منوعة” بقصر أغنى رجل… ولما كشفتها اتجمدت وجه أمي المټوفية!

موقع أيام نيوز

خده تبعتها أخرى.
ثم أكمل بصوت مبحوح ولديك نظرتي.
في تلك اللحظة المشحونة اندفعت كارميلا إلى الغرفة وهي تلهث.
سيدي فيراز! الأستاذ مونتيرو وصل وهو ينتظر في...
تجمدت الكلمات في حلقها حين رأت المشهد.
اللوحة مكشوفة. أنا أرتجف. وسيدها الرجل الحديدي يبكي.
صړخ أوغستو دون أن يلتفت إليها بصوت ۏحشي
اخرجي!
انتفضت المرأة.
لا أحد يدخل! ألغوا كل المواعيد! الآن!
شحبت كارميلا أومأت بسرعة وأغلقت الباب خلفها تاركة إيانا وحدنا وسط حطام الماضي.
الفصل الرابع اعترافات متأخرة ثلاثين عاما
اتجه أوغستو نحو خزانة المشروبات في زاوية الغرفة.
كانت خطواته ثقيلة كأنه يحمل جبلا على كتفيه.
صب كأسين من الكونياك. كانت يداه ترتجفان بشدة لدرجة أن صوت ارتطام الكريستال ملأ الغرفة.
شرب كأسه جرعة واحدة كأنه دواء مر.
تجهم وجهه ثم الټفت إلي ومد الكأس الآخر.
لم يكن أمرا بل كان رجاء منكسرا.
اشربيه... ستحتاجين إليه. لدينا أمور لنتحدث عنها... أمور كان ينبغي أن تقال قبل ثلاثين عاما.
لم يتركني أغادر في تلك الليلة.
أصر أن العودة لشقتي غير آمنة اخترع أعذارا واهية عن عاصفة قادمة أي شيء ليبقيني قريبة.
أعطاني غرفة للضيوف. جناحا ملكيا أوسع من شقتي بأكملها في حي إزتابالابا.
جلست على طرف السرير الضخم محاطة بأغطية حريرية ثمنها يفوق راتبي السنوي.
لم أستطع النوم.
أخرجت من جيبي صورة قديمة سرقتها من صندوق وجدته مفتوحا على مكتب أوغستو قبل أن أصعد.
كانت صورة لهما.
عام 1995.
في حي كويواكان الجميل.
يجلسان على مقعد خشبي في حديقة يأكلان المثلجات.
كانت أمي تضحك رأسها مائل للخلف ضحكة حرة ومنفلتة لم أرها منها قط.
وكان أوغستو...
كان ينظر إليها كما ينظر كوكب تائه إلى شمسه.
نظرة عشق خالص مسحور ومتيم.
كيف كيف يتحول هذا الحب الساطع إلى ثلاثين سنة من الصمت والجليد
في الصباح التالي نزلت مبكرا إلى المطبخ.
كان البيت ساكنا تماما.
صنعت لنفسي قهوة سريعة التحضير متجاهلة الآلات المعقدة اللامعة.
ظهر أوغستو عند الباب.
كان يرتدي ملابس رياضية بسيطة. بدا بشريا أكثر وأقل إمبراطورا.
صباح الخير قال بحذر كأنه يخشى أن أختفي. هل استطعت النوم
قليلا كذبت.
ولا أنا اعترف بصدق.
صب لنفسه قهوة من نفس الإبريق المتواضع الذي استخدمته.
ثم نظر إلي بعزم أريد أن آخذك إلى مكان ما.
علي أن أعمل يا سيد فيراز قلت بتلقائية. غرفة الموسيقى بحاجة إلى...
قاطعني بلطف صوته يحمل ألما دفينا
إلينا أرجوك. اليوم لست تعملين لدي. اليوم... أحتاج فقط أن تستمعي.
نظر إلى ملابسي وقال اتركي الزي. ارتدي ما كنت ترتدينه أمس. سنخرج.
الفصل الخامس حيث بدأ كل شيء
بعد نصف ساعة كنا في سيارته المصفحة.
لكن هذه المرة هو من كان يقود.
بلا سائق. بلا حراسة.
قادنا خارج فقاعة الثراء في لاس لوماس واقتحمنا زحام مكسيكو سيتي الحقيقي.
اتجه جنوبا نحو المدينة الجامعية.
دخلنا حرم الجامعة الوطنية المستقلة المكان الذي يعج بالحياة والطلاب والأحلام.
أوقف السيارة قرب كلية الفلسفة والآداب.
مشينا قليلا حتى وصلنا إلى مقعد حجري قديم قرب منطقة لاس إيسلاس الخضراء.
جلس ومسح بيده على الحجر بأسى.
هنا التقيت بها قال وعيناه سارحتان في الزمن.
أو بالأحرى هنا رأيتها لأول مرة تسخر مني.
ابتسم ابتسامة حزينة.
كانت تقرأ رواية لخوليو كورتاثار وتأكل شطيرة تمال رخيصة. وكنت أنا... الشاب الثري المدلل ذاهبا لمحاضرة كضيف شرف.
سكبت القهوة على بدالتي الباهظة بشكل أحمق. ضحكت هي بصوت عال.
ناولتني منديلا ورقيا وقالت المال لا يشتري التنسيق بين اليد والعين أليس كذلك.
ابتسمت رغما عني. كانت تلك نبرة أمي الحادة والصريحة.
تابع أوغستو جلسنا هنا لساعات. نسيت المحاضرة ونسيت العمل.
تحدثت هي عن الأدب والفن وعن عالم مكسور يمكن إصلاحه بالجمال.
وتحدثت أنا عن الأرقام والحديد فجعلت عالمي يبدو تافها ومملا أمام شغفها.
نظر إلي بجدية وقعت في حبها في ذلك
تم نسخ الرابط