أرسلت خطيبة زوجي السابقة رسالة تزعم فيها

موقع أيام نيوز

فهمت السطر الذي تم تمييزه بوضوح
احتمالية الأبوة البيولوجية 99 99٪.
الأب المفترض فاضل عبد الله.
الطفل سيف فاضل عبد الله.
ناولت الهاتف إلى ياسر.
فازداد شحوب وجهه.
وهمس
إذن... لماذا أرسلت سناء تلك الرسالة أصلًا؟
وقبل أن أجيب، وصلت رسالة أخرى من فاضل
هذه ليست أول مرة تفعل فيها شيئًا كهذا.
ثم أتبعها برسالة ثانية
كلما شعرت أن المال أو السيطرة يفلتان من يدها، تبحث عن طريقة جديدة لافتعال أزمة.
وتلتها رسالة ثالثة
هذه المرة تريد ابتزاز ياسر .
شعرت وكأن برودة غريبة اجتاحت المطبخ.
كان الشاي لا يزال على الطاولة.
والفطور بدأ يبرد.
وفي الخارج، كانت الحياة تسير بصورة طبيعية تمامًا.
مرت سيارة جمع النفايات في الشارع.
وكانت إحدى الجارات ترش الماء أمام منزلها.
أما داخل بيتي...
فقد انفتح صدع هائل لم أكن أتوقعه.
جلس ياسر على أقرب مقعد.
وقال بصوت مرتبك
أنا لا أفهم شيئًا.
فأجبته
إذن حاول أن تفهم بسرعة.
لأننا إذا كنا أمام امرأة تستخدم طفلًا كورقة مساومة، فلن يتخذ أحد في هذا المنزل خطوة واحدة قبل معرفة الحقيقة كاملة.
بعد دقائق اتصل فاضل.
ففتحت مكبر الصوت.
قال
مريم؟
لم يكن صوته غاضبًا.
بل كان مرهقًا.
ومنهكًا.
وذلك أقلقني أكثر من الڠضب نفسه.
أجبته
نعم.
قال
شكرًا لأنك أرسلتِ صورة المحادثة.
سناء أخذت هاتفي الليلة الماضية، ولم أسترده إلا قبل قليل عندما دخلت للاستحمام.
اقترب ياسر من الهاتف وقال
فاضل، أقسم بالله أنني لم أكن أعلم أي شيء عن هذا الأمر.
رد فاضل فورًا
أنا أصدقك.
تبادلت نظرة سريعة مع ياسر.
ثم سألته
ولماذا تصدقه بهذه السهولة؟
ساد صمت قصير.
ثم قال فاضل
لأن هذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها سناء نسب سيف لإخافة الناس أو الضغط عليهم.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
وسألته
ماذا تقصد؟
تنهد طويلًا.
ثم قال
قبل سنوات حاولت إقناع أحد أقاربي بأن سيف يشبهه أكثر مما يشبهني، وفتحت الموضوع بطريقة غريبة.
صمت لحظة.
ثم أكمل
وعندما واجهتها بنتيجة الفحص الرسمي، تراجعت عن القصة كلها.
نظر ياسر إليّ ثم عاد إلى الهاتف.
وقال
إذن لماذا بقيت معها كل هذه السنوات؟
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم سمعنا صوت شيء وُضع على طاولة في الطرف الآخر من الخط.
وأخيرًا قال فاضل
لأنني كنت أعتقد في كل مرة أنها ستتغير.
تنهد مرة أخرى.
ثم أضاف
ولأنني كنت أخشى أن أخسر سيف إذا تركتها.
شعرت بشيء ينقبض داخل صدري.
لكن فاضل لم ينتهِ بعد.
قال بصوت خاڤت
سناء لا ترى الناس كما نراهم نحن.
سكت لحظة.
ثم أكمل
هي ترى كل شخص من زاوية واحدة فقط... ماذا يمكن أن تحصل منه.
وتابع بمرارة واضحة
سناء مريضة نفسية وعندما تشعر أن المال أو السيطرة يفلتان من يدها، تصبح مستعدة لفعل أي شيء.
عندها خف جزء من ڠضبي.
ليس تجاه سناء...
بل من أجل ذلك الطفل.
كان في السابعة من عمره فقط.
ومع ذلك كان يعيش وسط أم ترى الناس أدوات، وأب يخشى خسارته في كل خلاف.
أما سيف...
فلم يكن يريد سوى أن يكون طفلًا عاديًا.
يلعب بديناصوره البلاستيكي.
ويعود إلى منزله دون أن يتحول اسمه كل بضعة أشهر إلى سلاح في حرب الكبار.
سألته
أين سناء الآن؟
خفض صوته وقال
في غرفة النوم.
تجهز حقيبة سفر.
تبادلت نظرة سريعة مع ياسر.
ثم تابع فاضل
تقول إنها ستغادر مع سيف.
وتقول إن ياسر سيساعدها.
اتسعت عينا ياسر بدهشة.
لكنني أشرت إليه بالصمت.
وأكمل فاضل
كما أنها هددتني.
قالت إنه إذا لم أتنازل لها عن الشقة فلن أرى سيف مرة أخرى.
ثم تنهد طويلًا وأضاف
منذ أشهر وهي تطالبني بنقل ملكية الشقة باسمها.
وعندما رفضت، بدأت تهدد بالرحيل وأخذ سيف.
لكن هذه أول مرة تزج باسم ياسر في الأمر.
عندها بدأت الصورة تتضح أكثر.
لم تكن سناء تبحث عن الحقيقة.
بل عن وسيلة ضغط جديدة.
وسيف كان مجرد الورقة التي تلوّح بها كلما أرادت شيئًا.
فسألته بهدوء
هل لديك شهادة ميلاد سيف؟
قال
نعم.
وهل تحتفظ بتقرير فحص الحمض النووي كاملًا؟
نعم.
وهل لديك الرسائل التي تتضمن تلك التهديدات؟
تنهد وقال
لدي سنوات كاملة
منها.
قلت
لا أعرف
تم نسخ الرابط