أرسلت خطيبة زوجي السابقة رسالة تزعم فيها

موقع أيام نيوز

الكثير عن القانون.
لكنني أعرف أن الاحتفاظ بالأدلة أهم من الجدال.
ثم أضفت
إذن لا تجادلها.
ولا تهددها.
ولا تخبرها بما تنوي فعله.
صمتُّ لحظة.
ثم تابعت
اجمع كل ما لديك من وثائق ورسائل.
واحتفظ بنسخ منها في مكان آمن.
لأن ما يحدث الآن لم يعد مجرد خلاف بين زوجين.
توقف فاضل لحظة.
ثم سأل بصوت متوتر
وماذا تعتقدين أنه أصبح؟
فتحت فمي لأجيب.
لكن فجأة دوى صوت ارتطام قوي في الطرف الآخر من الخط.
أعقبه صړاخ طفل.
ثم صوت فاضل وهو يهتف
سيف!
وانقطعت المكالمة.
تجمد الډم في عروقي.
ونظر إليّ ياسر وكأنه يكتشف شخصًا لا يعرفه للمرة الأولى.
وربما كان محقًا.
فحتى أنا لم أكن أعرف هذا الجانب من نفسي.
طوال سنوات، كنت أظن أن ظهور امرأة من الماضي تدّعي أن لديها طفلًا من زوجي سيدفعني إلى الصړاخ أو تحطيم الأطباق أو البكاء خلف باب مغلق.
لكنني وجدت نفسي أفعل شيئًا مختلفًا تمامًا.
كنت ما أزال أرتدي ملابس المنزل، وشعري معقود إلى الخلف، وأرتب خطوات التعامل مع الأزمة قبل أن أنهي كوب الشاي.
لأن كرامتي شيء...
وسلامة طفل وسط هذه الفوضى شيء آخر تمامًا.
وعندما يكون طفل في قلب العاصفة، لا مكان للاندفاع.
بعد دقائق عاد فاضل للاتصال.
جاء صوته متوترًا هذه المرة.
وقال
سيف بخير.
تنفست براحة لم أدرك أنني كنت أحتاجها.
ثم تابع
أسكن قريبًا من المحكمة الشرعية، لكنني لا أعرف ما الذي يجب أن أفعله أولًا.
أجبته
أولًا ابقَ مع سيف.
ثم فكر في أي شيء آخر.
هل يوجد شخص من عائلتك يستطيع الحضور؟
قال
أختي تسكن على بعد دقائق.
قلت
اتصل بها.
ثم أضفت
وأرسل لي ما يخص هذه القصة من الوثائق والرسائل.
تردد لحظة.
ثم قال
حسنًا.
عندها قلت
سنأتي إليك.
رفع ياسر رأسه نحوي بدهشة.
وقال
سنفعل ماذا؟
أنهيت المكالمة ثم الټفت إليه.
سنذهب إلى هناك.
هز رأسه معترضًا.
مريم... هذه ليست مشكلتنا.
نظرت إليه مباشرة.
ثم قلت
امرأة راسلتك قبل ساعات تزعم أن طفلها ابنك.
وتحاول استخدام اسمك في نزاعها.
كيف لا تكون مشكلتنا؟
ابتلع ريقه.
فأكملت
لكننا سنتعامل معها بالطريقة الصحيحة.
بالحقائق.
وبالأدلة.
وليس بالخۏف أو الفوضى.
ثم أضفت
ولن أذهب من أجل فاضل.
سأذهب لأنني أريد أن أرى الحقيقة بعيني.
ثم أضفت
لن نسمح لسناء بأن تدير حياتنا برسالة واحدة.
استعدينا للخروج وسط صمت ثقيل.
وخلال الطريق، بدت المدينة وكأنها لا تعلم شيئًا عما يحدث لنا.
أما زواجي...
فكان يجلس بجواري مثل زجاج متصدع ينتظر الضړبة التالية.
حاول ياسر أن يمسك يدي.
لكنني سحبتها بهدوء.
قال
ما زلتِ غاضبة.
أجبته
هذا ليس عقابًا.
لكنني أحاول السيطرة على ڠضبي قبل أن أقول ما قد أندم عليه لاحقًا.
هز رأسه.
وقال
أقسم لك أنني لم أكن أعلم شيئًا.
نظرت عبر النافذة.
ثم قلت
أتمنى أن يكون ذلك صحيحًا.
لأنني إذا اكتشفت غير ذلك يومًا...
وتوقفت لحظة.
...فلا أعرف إن كنت سأستطيع مسامحتك.
ولم يرد.
عندما وصلنا، كان فاضل ينتظر أمام المبنى.
رجل طويل القامة.
وجهه شاحب.
وعيناه غائرتان من قلة النوم.
وكان يبدو كرجل عاش سنوات كاملة وهو ينتظر المصېبة التالية.
وبجواره وقف سيف.
طفل صغير يحمل لعبة ديناصور بلاستيكية بين يديه.
ويراقب الجميع بحذر.
توقف ياسر فجأة عندما رآه.
ولم تكن نظرة رجل يخشى انكشاف سر.
بل نظرة شخص يرى طفلًا عالقًا وسط معركة لم يخترها.
انحنيت قليلًا وابتسمت.
وقلت
مرحبًا يا سيف.
اختبأ الطفل خلف ساق فاضل فورًا.
فربت فاضل على كتفه وقال بلطف
لا تخف.
إنها صديقة.
ثم نظر إليّ وأضاف
لقد جاءت لتساعدنا.
مساعدة.
يا لها من كلمة ضخمة.
خصوصًا لامرأة كانت قبل ساعات قليلة فقط تتخيل إغلاق الباب في وجه كل من له علاقة بهذه الفوضى.
صعدنا إلى الشقة.
وبعد دقائق خرجت سناء من غرفة النوم وهي تجر حقيبة سفر وردية خلفها.
كانت أنيقة على نحو لافت.
أحمر شفاه متقن.
وقميص أبيض مرتب.
وعطر هادئ يفوح منها.
وعندما رأت ياسر...
ابتسمت.
لكن ما إن وقعت عيناها عليّ حتى اختفت تلك الابتسامة فورًا.
وقالت بحدة
ماذا تفعلين هنا؟
أجبتها بهدوء
سعيدة برؤيتك أنا أيضًا.
تقدم ياسر خطوة إلى الأمام.
وقال
سناء، لماذا أرسلتِ إليّ تلك الرسالة الكاذبة؟
رفعت يدها وعدلت خصلات شعرها.
ثم
تم نسخ الرابط